تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
ومثل هذا لا يسميه أحد توكيدا . ثم هذا الاشكال لازم له على قوله إن الباء متعلقة باقرأ الأول لان تقييد الثاني إذا منع من كونه توكيدا فكذا تقييد الأول ، ثم لو سلم ففصل الموصوف من صفته بمعمول الصفة جائز باتفاق ، ك‍ " - مررت برجل عمرا ضارب " فكذا في التوكيد ، وقد جاء الفصل بين المؤكد والمؤكد في ( ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن ) مع أنهما مفردان ، والجمل أحمل للفصل ، وقال الراجز : 847 - [ يا ليتني كنت صبيا مرضعا * تحملني الذلفاء حولا أكتعا إذا بكيت قبلتني أربعا ] * إذا ظللت الدهر أبكى أجمعا تنبيه - ذكروا أنه إذا اعترض شرط على آخر نحو " إن أكلت إن شربت فأنت طالق " فإن الجواب المذكور للسابق منهما ، وجواب الثاني محذوف مدلول عليه بالشرط الأول وجوابه ، كما قالوا في الجواب المتأخر عن الشرط والقسم ( 1 ) ، ولهذا قال محققو الفقهاء في المثال المذكور : إنها لا تطلق حتى تقدم المؤخر وتؤخر المقدم ، وذلك لان التقدير حينئذ إن شربت فإن أكلت فأنت طالق ، وهذا كله حسن ، ولكنهم جعلوا منه قوله تعالى : ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ) وفيه نظر ، إذ لم يتوال شرطان وبعدها بواب كما في المثال ، وكما في قول الشاعر : 848 - إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا * منا معاقل عز زانها كرم وقول ابن دريد : 849 - فإن عثرت بعدها إن وألت * نفسي من هاتا فقولا لالعا
هامش
( 1 ) في نسخة " عن القسم والشرط " والخطب في ذلك سهل .
مغنى اللبيب — صفحة 614 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد