پرش به محتوای اصلی

مغنى اللبيب — صفحه 615

پدیدآورندگان:

ص۶۱۵
إذ الآية الكريمة لم يذكر فيها جواب ، وإنما تقدم على الشرطين ما هو جواب في المعنى للشرط الأول ، فينبغي أن يقدر إلى جانبه ، ويكون الأصل : إن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم ، وأما أن يقدر الجواب بعدهما ثم يقدر بعد ذلك مقدما إلى جانب الشرط الأول فلا وجه له ، والله أعلم . بيان مقدار المقدر ينبغي تقليله ما أمكن ، لتقل مخالفة الأصل . ولذلك كان تقدير الأخفش في " ضربي زيدا قائما " ضربه قائما ، أولى من تقدير باقي البصريين : حاصل إذا كان - أو إذ كان - قائما ، لأنه قدر اثنين وقدروا خمسة ، ولان التقدير من اللفظ أولى . وكان تقديره في " أنت منى فرسخان " بعدك منى فرسخان ، أولى من تقدير الفارسي : أنت منى ذو مسافة فرسخين ، لأنه قدر مضافا لا يحتاج معه إلى تقدير شئ آخر يتعلق به الظرف ، والفارسي قدر شيئين يحتاج معهما إلى تقدير ثالث . وضعف قول بعضهم في ( وأشربوا في قلوبهم العجل ) إن التقدير : حب عبادة العجل ، والأولى تقدير الحب فقط . وضعف قول الفارسي ومن وافقه في ( واللاء يئسن ) الآية : إن الأصل : واللاء لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر ، والأولى أن يكون الأصل : واللاء لم يحضن كذلك . وكذلك ينبغي أن يقدر في نحو " زيد صنع بعمرو جميلا وبخالد سوأ