تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
ويهدى من يشاء ) ، والتقدير الثاني باطل : ويجب عليه كون من موصولة ، وقد يتوهم أن مثل هذا قول صاحب اللوامح - وهو أبو الفضل الرازي - فإنه قال في قوله تعالى : ( أمن خلق السماوات والأرض ) لابد من إضمار جملة معادلة ، والتقدير كمن لا يخلق - اه‍ . وإنما هذا مبنى على تسمية جماعة منهم الزمخشري في مفصلة الظرف من نحو " زيد في الدار " جملة ظرفية ، لكونه عندهم خلفا عن جملة مقدرة ، ولا يعتذر بمثل هذا عن ابن مالك ، فإن الظرف لا يكون جوابا ، وإن قلنا إنه جملة . النوع السابع : اشتراط الجملة الفعلية في بعض المواضع ، والاسمية في بعض ومن الأول جملة الشرط غير لولا وجملة جواب لو ولولا ولوما ، والجملتان بعد لما ، والجمل التالية أحرف التحضيض ، وجملة أخبار أفعال المقاربة ، وخبر أن المفتوحة بعد لو عند الزمخشري ومتابعيه نحو ( ولو أنهم آمنوا ) . ومن الثاني الجملة بعد " إذا " الفجائية ، و " ليتما " على الصحيح فيهما . ومن الوهم في الأول أن يقول من لا يذهب إلى قول الأخفش والكوفيين في نحو ( وإن امرأة خافت ) ( وإن أحد من المشركين استجارك ) و ( إذا السماء انشقت ) : إن المرفوع مبتدأ ، وذلك خطأ ، لأنه خلاف قول من اعتمد عليهم ، وإنما قاله سهوا ، وأما إذا قال ذلك الأخفش أو الكوفي فلا يعد ذلك الاعراب خطأ ، لان هذا مذهب ذهبوا إليه ولم يقولوه سهوا عن قاعدة ، نعم الصواب خلاف قولهم في أصل المسألة ، وأجازوا أن يكون المرفوع محمولا على إضمار فعل كما يقول الجمهور ، وأجاز الكوفيون وجها ثالثا ، وهو أن يكون فاعلا بالفعل المذكور على التقديم والتأخير ، مستدلين على جواز ذلك بنحو قول الزباء :