تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
817 - ما للجمال مشيها وئيدا * [ أجندلا يحملن أم حديدا ] فيمن رفع " مشيها " وذلك عند الجماعة مبتدأ حذف خبره وبقى معمول الخبر ، أي مشيها يكون وئيدا أو يوجد وئيدا ، ولا يكون بدل بعض من الضمير المستتر في الظرف كما كان فيمن جره بدل اشتمال من الجمال ، لأنه عائد على " ما " الاستفهامية ، ومتى أبدل اسم من اسم استفهام وجب اقتران البدل بهمزة الاستفهام ، فكذلك حكم ضمير الاستفهام ، ولأنه لا ضمير فيه راجع إلى المبدل منه . ومن ذلك قول بعضهم في بيت الكتاب : [ صددت فأطولت الصدود ] وقلما * وصال على طول الصدود يدوم [ 509 ] إن " وصال " مبتدأ ، والصواب أنه فاعل بيدوم محذوفا مفسرا بالمذكور ، وقول آخر في نحو " آتيك يوم زيدا تلقاه " : إنه يجوز في زيد الرفع بالابتداء ، وذلك خطأ عند سيبويه ، لان الزمن المبهم المستقبل يحمل على إذا في أنه لا يضاف إلى الجملة الاسمية ، وأما قوله تعالى ( يوم هم بارزون ) فقد مضى أن الزمن هنا محمول على إذ ، لا على إذا ، وأنه لتحققه نزل منزلة الماضي ، وأما جواب ابن عصفور عن سيبويه بأنه إنما يوجب ذلك في الظروف ، واليوم هنا بدل من المفعول به وهو ( يوم التلاق ) في قوله تعالى ( لتنذر يوم التلاق ) فمردود ، وإنما ذلك في اسم الزمان ظرفا كان أو غيره ، ثم هذا الجواب لا يتأتى له في قوله : وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب [ 659 ] ومن الوهم أيضا قول بعضهم في قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ) بعد ما جزم بأن ( من ) شرطية : إنه يجوز كون الجملة الاسمية