572 - فأصبح لا يسألنه عن بما به *
أصعد في علو الهوى أم تصوبا
( هو ) وفروعه : تكون أسماء وهو الغالب ، وأحرفا في نحو " زيد هو
الفاضل " إذا أعرب فصلا وقلنا : لا موضع له من الاعراب ، وقيل : هي مع
القول بذلك أسماء كما قال الأخفش في نحو صه ونزال : أسماء لا محل لها ، وكما في
الألف واللام في نحو " الضارب " إذا قدرناهما اسما .
حرف الواو
( الواو المفردة ) انتهى مجموع ما ذكر من أقسامها إلى أحد عشر :
الأول : العاطفة ، ومعناها مطلق الجمع ، فتعطف الشئ على مصاحبه نحو
( فأنجيناه وأصحاب السفينة ) وعلى سابقه نحو ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم )
وعلى لاحقه نحو ( كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك ) ، وقد
اجتمع هذان في ( ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم )
فعلى هذا إذا قيل " قام زيد وعمرو " احتمل ثلاثة معان ، قال ابن مالك : وكونها
للمعية راجح ، وللترتيب كثير ، ولعكسه قليل ، اه . ويجوز أن يكون بين
متعاطفيها تقارب أو تراخ نحو ( إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين )
فإن الرد بعيد إلقائه في اليم والارسال على رأس أربعين سنة ، وقول بعضهم
" إن معناها الجمع المطلق " غير سديد ، لتقييد الجمع بقيد الاطلاق ، وإنما هي
للجمع لا بقيد ، وقول السيرافي " إن النحويين واللغويين أجمعوا على أنها
لا تفيد الترتيب " مردود ، بل قال بإفادتها إياه قطرب والربعي والفراء وثعلب
وأبو عمرو الزاهد وهشام والشافعي ، ونقل الامام في البرهان عن بعض الحنفية أنها للمعية
مغنى اللبيب — صفحة 354
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٥٤