وتنفرد عن سائر أحرف العطف بخمسة عشر حكما :
أحدها : احتمال معطوفها للمعاني الثلاثة السابقة .
والثاني : اقترانها بإما نحو ( إما شاكرا وإما كفورا ) .
والثالث : اقترانها بلا إن سبقت بنفي ولم تقصد المعية نحو " ما قام زيد
ولا عمرو " ولتفيد أن الفعل منفى عنهما في حالتي الاجتماع والافتراق ، ومنه
( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ) والعطف
حينئذ من عطف الجمل عند بعضهم على إضمار العامل ، والمشهور أنه من عطف
المفردات ، وإذا فقد أحد الشرطين امتنع دخولها ، فلا يجوز نحو " قام زيد
ولا عمرو " وإنما جاز ( ولا الضالين ) لان في ( غير ) معنى النفي ، وإنما جاز قوله :
573 - فاذهب فأي فتى في الناس أحرزه *
من حتفه ظلم دعج ولا حيل
لان المعنى لا فتى أحرزه ، مثل ( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) ، ولا يجوز
" ما اختصم زيد ولا عمرو " لأنه للمعية لا غير ، وأما ( وما يستوي الأعمى
والبصير ، ولا الظلمات ولا النور ، ولا الظل ولا الحرور ، وما يستوي الاحياء
ولا الأموات ) فلا الثانية والرابعة والخامسة زوائد لأمن اللبس .
والرابع : اقترانها بلكن نحو ( ولكن رسول الله ) .
والخامس : عطف المفرد السببي على الأجنبي عند الاحتياج إلى الربط
ك " - مررت برجل قائم زيد وأخوه " ونحو " زيد قائم عمرو وغلامه " وقولك
في باب الاشتغال " زيدا ضربت عمرا وأخاه " .
والسادس : عطف العقد على النيف ، نحو أحد وعشرون .
والسابع : عطف الصفات المفرقة مع اجتماع منعوتها كقوله :
مغنى اللبيب — صفحة 355
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٥٥