574 - بكيت ، وما بكا رجل حزين ؟ *
على ربعين مسلوب وبالي
والثامن : عطف ما حقه التثنية أو الجمع نحو قول الفرزدق :
575 - إن الرزية لا رزية مثلها *
فقدان مثل محمد ومحمد
وقول أبى نواس :
576 - أقمنا بها يوما ويوما وثالثا *
ويوما له يوم الترحل خامس
وهذا البيت يتسأل عنه أهل الأدب ، فيقولون : كم أقاموا ؟ والجواب : ثمانية
لان يوما الأخير رابع ، وقد وصف بأن يوم الترحل خامس له ، وحينئذ فيكون يوم
الترحل هو الثامن بالنسبة إلى أول يوم .
التاسع : عطف ما لا يستغنى عنه كاختصم زيد وعمرو ، واشترك زيد وعمرو .
وهذا من أقوى الأدلة على عدم إفادتها الترتيب ، ومن ذلك : جلست بين زيد
وعمرو ، ولهذا كان الأصمعي يقول الصواب :
[ قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *
بسقط اللوى ] بين الدخول وحومل [ 266 ]
لا فحومل ، وأجيب بأن التقدير : بين نواحي الدخول ، فهو كقولك :
" جلست بين الزيدين فالعمرين " أو بأن الدخول مشتمل على أماكن
وتشاركها في هذا الحكم أم المتصلة في نحو " سواء أقمت أم قعدت " فإنها
عاطفة ما لا يستغنى عنه .
والعاشر والحادي عشر : عطف العام على الخاص ، وبالعكس ، فالأول نحو ( رب
اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ) والثاني نحو
مغنى اللبيب — صفحة 356
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٥٦