( وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح ) الآية .
ويشاركها في هذا الحكم الأخير حتى ك " مات الناس حتى ( 1 ) العلماء وقدم
الحجاج حتى المشاة " ، فإنها عاطفة خاصا على عام .
والثاني عشر : عطف عامل حذف وبقى معموله على عامل آخر مذكور
يجمعهما معنى واحد ، كقوله :
577 - [ إذا ما الغانيات برزن يوما ] * وزججن الحواجب والعيونا
أي وكحلن العيون ، والجامع بينهما التحسين ، ولولا هذا التقييد لورد " اشتريته
بدرهم فصاعدا " إذ التقدير فذهب الثمن صاعدا .
والثالث عشر : عطف الشئ على مرادفه نحو ( إنما أشكو بثي وحزني إلى
الله ) ونحو ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) ونحو ( عوجا ولا أمتا )
وقوله عليه الصلاة والسلام " ليلني منكم ذوو الأحلام والنهى " وقول الشاعر :
578 - [ وقددت الأديم لراهشيه ] * وألفى قولها كذبا ومينا
وزعم بعضهم أن الرواية " كذبا مبينا " فلا عطف ولا تأكيد ، ولك أن تقدر
الأحلام في الحديث جمع حلم بضمتين فالمعنى ليلني البالغون العقلاء ، وزعم ابن مالك
أن ذلك قد يأتي في أو ، وأن منه ( ومن يكسب خطيئة أو إثما ) .
والرابع عشر : عطف المقدم على متبوعه للضرورة كقوله :
579 - ألا يا نخلة من ذات عرق * عليك ورحمة الله السلام [ ص 659 ]
والخامس عشر : عطف المخفوض على الجوار كقوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم
وأرجلكم ) فيمن خفض الأرجل ، وفيه بحث سيأتي .
تنبيه - زعم قوم أن الواو قد تخرج عن إفادة مطلق الجمع ، وذلك على أوجه :
هامش
( 1 ) في نسخة " حتى الأنبياء " وهو المشهور في أمثلة النحاة .