الحادي عشر : ألفاظ التوكيد الأول ، وإنما يربطها الضمير الملفوظ به نحو
" جاء زيد نفسه ، والزيدان كلاهما ، والقوم كلهم " ومن ثم كان مردودا
قول الهروي في الذخائر تقول " جاء القوم جميعا " على الحال ، و " جميع " على
التوكيد ، وقول بعض من عاصرناه في قوله تعالى : ( هو الذي خلق لكم ما في
الأرض جميعا ) : إن جميعا توكيد لما ، ولو كان كذا لقيل جميعه ، ثم التوكيد
بجميع قليل ، فلا يحمل عليه التنزيل ، والصواب أنه حال ، وقول الفراء
والزمخشري في قراءة بعضهم ( إنا كلا فيها ) : إن كلا توكيد ، والصواب
أنها بدل ، وإبدال الظاهر من ضمير الحاضر بدل كل جائز إذا كان مفيدا
للإحاطة ، نحو " قمتم ثلاثتكم " وبدل الكل لا يحتاج إلى ضمير ، ويجوز
لكل أن تلى العوامل إذا لم تتصل بالضمير ، نحو " جاءني كل القوم " فيجوز
مجيئها بدلا ، بخلاف " جاءني كلهم " فلا يجوز إلا في الضرورة ، فهذا أحسن
ما قيل في هذه القراءة ، وخرجها ابن مالك على أن كلا حال ، وفيه ضعفان :
تنكير كل بقطعها عن الإضافة لفظا ومعنى ، وهو نادر ، كقول بعضهم
" مررت بهم كلا " أي جميعا ، وتقديم الحال على عاملها الظرفي .
واحترزت بذكر الأول عن أجمع وأخواته ، فإنها إنما تؤكد بعد كل ،
نحو ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) .
الأمور التي يكتسبها لاسم بالإضافة
وهي عشرة :
أحدها : التعريف ، نحو " غلام زيد " ( 1 ) .
الثاني : التخصيص ، نحو " علام امرأة " ( 2 )
والمراد بالتخصيص الذي لم يبلغ
هامش
( 1 ) أي فيما إذا كان المضاف إليه معرفة كزيد .
( 2 ) أي متى كان المضاف إليه نكرة كامرأة .