تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الثامن : معمول الصفة المشبهة ، ولا يربطه أيضا إلا الضمير : إما ملفوظا به نحو " زيد حسن وجهه " أو " وجها منه " أو مقدرا نحو " زيد حسن وجها " أي منه ، واختلف في نحو " زيد حسن الوجه " بالرفع ، فقيل : التقدير منه ، وقيل : أل خلف عن الضمير ، وقال تعالى ( وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ) جنات بدل أو بيان ، والثاني يمنعه البصريون ، لأنه لا يجوز عندهم أن يقع عطف البيان في النكرات ، وقول الزمخشري إنه معرفة لان عدنا علم على الإقامة بدليل ( جنات عدن التي وعد الرحمن عباده ) لو صح تعينت البدلية بالاتفاق ، إذ لا تبين المعرفة النكرة ، ولكن قوله ممنوع ، وإنما عدن مصدر عدن ، فهو نكرة ، والتي في الآية بدل لا نعت ، و ( مفتحة ) حال من جنات لاختصاصها بالإضافة ، أو صفة لها ، لا صفة لحسن ، لأنه مذكر ، ولان البدل لا يتقدم على النعت ، و ( الأبواب ) مفعول ما لم يسم فاعله أو بدل من ضمير مستتر ، والأول أولى ، لضعف مثل " مررت بامرأة حسنة الوجه " وعليهما فلا بد من تقدير أن الأصل الأبواب منها أو أبوابها ، ونابت أل عن الضمير ، وهذا البدل بدل بعض لا اشتمال خلافا للزمخشري . التاسع : جواب اسم الشرط المرفوع بالابتداء ، ولا يربطه أيضا إلا الضمير : إما مذكورا نحو ( فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه ) أو مقدرا أو منوبا عنه نحو ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) أي منه ، أو الأصل في حجه ، وأما قوله تعالى ( بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين ) ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) وقول الشاعر : 750 - فمن تكن الحضارة أعجبته * فأي رجال بادية ترانا ؟
مغنى اللبيب — صفحة 507 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد