تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
الرابع : الواقعة حالا ، ورابطها إما الواو والضمير نحو ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) أو الواو فقط نحو ( لئن أكله الذئب ونحن عصبة ) ونحو " جاء زيد والشمس طالعة " أو الضمير فقط نحو ( ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ) وزعم أبو الفتح في الصورة الثانية أنه لابد من تقدير الضمير ، أي طالعة وقت مجيئه ، وزعم الزمخشري في الثالثة أنها شاذة نادرة ، وليس كذلك ، لورودها في مواضع من التنزيل نحو ( أهبطوا بعضكم لبعض عدو ) ( فنبذوه وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ) ( والله يحكم لا معقب لحكمه ) ( وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ) ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ) وقد يخلو منهما لفظا فيقدر الضمير نحو " مررت بالبر قفيز بدرهم " أو الواو كقوله يصف غائصا لطلب اللؤلؤ انتصف النهار وهو غائص وصاحبه لا يدرى ما حاله : 748 - نصف النهار الماء غامره * ورفيقه بالغيب لا يدرى [ ص 636 ] الخامس : المفسرة لعامل الاسم المشتغل عنه نحو " زيدا ضربته ، أو ضربت أخاه ، أو عمرا وأخاه ، أو عمرا أخاه " إذا قدرت الأخ بيانا ، فإن قدرته بدلا لم يصح نصب الاسم على الاشتغال ، ولا رفعه على الابتداء ، وكذا لو عطفت بغير الواو ، وقوله تعالى ( والذين كفروا فتعسا لهم ) الذين : مبتدأ ، وتعسا : مصدر لفعل محذوف هو الخبر ، ولا يكون الذين منصوبا بمحذوف يفسره تعسا كما تقول " زيدا ضربا إياه " وكذا لا يجوز " زيدا جدعا له " ولا " عمرا سقيا له " خلافا لجماعة منهم أبو حيان ، لان اللام متعلقة بمحذوف ، لا بالمصدر لأنه لا يتعدى بالحرف ، وليست لام التقوية لأنها لازمة ، ولام التقوية غير لازمة ، وقوله تعالى ( سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية ) إن قدرت ( من ) زائدة فكم مبتدأ أو مفعول لآتينا مقدرا بعده ، وإن قدرتها بيانا لكم