تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
كما هي بيان لما في ( ما ننسخ من آية ) لم يجز واحد من الوجهين ، لعدم الراجع حينئذ إلى كم ، وإنما هي مفعول ثان مقدم ، مثل " أعشرين درهما أعطيتك " وجوز الزمخشري في كم الخبرية والاستفهامية ، ولم يذكر النحويون أن كم الخبرية تعلق العامل عن العمل ، وجوز بعضهم زيادة من كما قدمنا ، وإنما تزاد بعد الاستفهام بهل خاصة ، وقد يكون تجويزه ذلك على قول من لا يشترط كون الكلام غير موجب مطلقا ، أو على قول من يشترطه في غير باب التمييز ، ويرى أنها في " رطل من زيت ، وخاتم من حديد " زائدة ، لا مبينة للجنس . السادس والسابع : بدلا البعض والاشتمال ، ولا يربطهما إلا الضمير : ملفوظا نحو ( ثم عموا وصموا كثير منهم ) ( يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه ) أو مقدرا نحو ( من استطاع ) أي منهم ، ونحو ( قتل أصحاب الأخدود النار ) أي فيه ، وقيل : إن أل خلف عن الضمير ، أي ناره ، وقال الأعشى : 749 - لقد كان في حول ثواء ثويته * تقضى لبانات ويسأم سائم أي ثويته فيه ، فالهاء من " ثويته " مفعول مطلق ، وهي ضمير الثواء ، لان الجملة صفته ، والهاء رابط الصفة ، والضمير المقدر رابط للبدل - وهو ثواء - بالمبدل منه وهو حول ، وزعم ابن سيده أنه يجوز كون الهاء من ثويته للحول على الاتساع في ضمير الظرف بحذف كلمه في ، وليس بشئ ، لخلو الصفة حينئذ من ضمير الموصوف ، ولاشتراط الرابط في بدل البعض وجب في نحو قولك " مررت بثلاثة زيد وعمرو " القطع بتقدير منهم ، لأنه لو اتبع لكان بدل بعض من غير ضمير . تنبيه - إنما لم يحتج بدل الكل إلى رابط لأنه نفس المبدل منه في المعنى ، كما أن الجملة التي هي نفس المبتدأ لا تحتاج إلى رابط لذلك .