وإن شفائي عبرة مهراقة *
وهل عند رسم دارس من معول ؟ [ 570 ]
وقوله :
733 - تناغي غزالا عند باب ابن عامر *
وكحل أماقيك الحسان بإثمد
واستدل الصفار بهذا البيت ، وقوله :
وقائلة خولان فانكح فتاتهم *
[ وأكرومة الحيين خلو كما هيا ] [ 271 ]
فإن تقديره عند سيبويه : هذه خولان .
وأقول : أما آية البقرة فقال الزمخشري : ليس المعتمد بالعطف الامر حتى
يطلب له مشاكل ، بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة عذاب الكافرين ،
كقولك " زيد يعاقب بالقيد وبشر فلانا بالاطلاق " وجوز عطفه على
( اتقوا ) وأنم من كلامه في الجواب الأول أن يقال : المعتمد بالعطف جملة الثواب
كما ذكر ، ويزاد عليه فيقال : والكلام منظور فيه إلى المعنى الحاصل منه ،
وكأنه قيل : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك ، وأما الجواب
الثاني ففيه نظر ، لأنه لا يصح أن يكون جوابا للشرط ، إذ ليس الامر بالتبشير
مشروطا بعجز الكافرين عن الاتيان بمثل القرآن ، ويجاب بأنه قد علم أنهم غير
المؤمنين ، فكأنه قيل : فإن لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات ، ومعنى هذا فبشر
هؤلاء المعاندين بأنه لاحظ لهم من الجنة .
وقال في آية الصف : إن العطف على ( تؤمنون ) لأنه بمعنى آمنوا ، ولا يقدح
في ذلك أن المخاطب بتؤمنون المؤمنون ، وببشر النبي عليه الصلاة والسلام ،
مغنى اللبيب — صفحة 483
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٨٣