وكنتم أزواجا ثلاثة ، وأما ( إذا ) في البيت فظرف للهف ، وأما التي في المثال
ففي موضع نصب ، لأنا لا نقدر زمانا مضافا إلى ما يكون ، إذ لا موجب لهذا
التقدير ، وأما الحديث فإذا ظرف لمحذوف ، وهو معمول ( 1 ) أعلم ، وتقديره شأنك
ونحوه ، كما تعلق إذ بالحديث في ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين
إذ دخلوا عليه ) .
الفصل الثاني
في خروجها عن الاستقبال
وذلك على وجهين :
أحدهما : أن تجئ للماضي كما تجئ ( 2 ) إذ للمستقبل في قول بعضهم ، وذلك كقوله
تعالى : ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم
عليه تولوا ) ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) وقوله :
134 - وندمان يزيد الكأس طيبا *
سقيت إذا تغورت النجوم
والثاني : أن تجئ للحال ، وذلك بعد القسم ، نحو ( والليل إذا يغشى )
( والنجم إذا هوى ) قيل : لأنها لو كانت للاستقبال لم تكن ظرفا لفعل القسم ،
لأنه إنشاء لا إخبار عن قسم يأتي ، لان قسم الله سبحانه قديم ، ولا لكون محذوف
هو حال من والليل والنجم ، لان الحال والاستقبال متنافيان ، وإذا بطل هذان
الوجهان تعين أنه ظرف لأحدهما على أن المراد به الحال ، اه . والصحيح أنه لا يصح التعليق بأقسم الانشائي ، لان القديم لا زمان له ،
لا حال ولا غيره ، بل هو سابق على الزمان ، وأنه لا يمتنع التعليق بكائنا مع بقاء إذا
على الاستقبال ، بدليل صحة مجئ الحال المقدرة باتفاق ، ك ( مررت برجل معه
هامش
( 1 ) في النسخة ( وهو مفعول أعلم ) ( 2 ) في نسخة ( كما جاءت ) .