للمستقبل مضمنة معنى الشرط ، وتختص بالدخول على الجملة الفعلية ، عكس الفجائية ،
وقد اجتمعا في قوله تعالى ( ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون )
وقوله تعالى : ( فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون )
ويكون الفعل بعدها ماضيا كثيرا ، ومضارعا دون ذلك ، وقد اجتمعا في قول
أبى ذؤيب :
130 - والنفس راغبة إذا رغبتها *
وإذا ترد إلى قليل تقنع
وإنما دخلت الشرطية على الاسم في نحو ( إذا السماء انشقت ) لأنه فاعل بفعل
محذوف على شريطة التفسير ، لا مبتدأ خلافا للأخفش ، وأما قوله :
131 - إذا باهلي تحته حنظلية *
له ولد منها فذاك المذرع
فالتقدير : إذا كان باهلي ، وقيل : حنظلية فاعل باستقر محذوفا ، وباهلي : فاعل بمحذوف
يفسره العامل في حنظلية ، ويرده أن فيه حذف المفسر ومفسره جميعا ، ويسهله أن
الظرف يدل على المفسر ، فكأنه لم يحذف .
ولا تعمل إذا الجزم إلا في ضرورة كقوله :
132 - استغن ما أغناك ربك بالغنى *
وإذا تصبك خصاصة فتجمل ( 1 ) [ ص 96 و 698 ]
قيل : وقد تخرج عن كل من الظرفية ، والاستقبال ، ومعنى الشرط ، وفى كل
من هذه فصل .
هامش
( 1 ) يروى ( فتجمل ) بالجيم ، وبالحاء المهملة ، وسينشده المؤلف مرة أخرى قريبا ( ص 96 )