ورسوله ) فمؤول على إقامة السبب مقام المسبب ، لاشتهار المسبب ، أي فقد استحق
الثواب العظيم المستقر للمهاجرين .
قال أبو حيان : ورد مقرونا بما النافية نحو ( وإذا تتلى عليهم آياتنا
بينات ما كان حجتهم ) الآية ، وما النافية لها الصدر ، انتهى .
وليس هذا بجواب ، وإلا لاقترن بالفاء ، مثل ( وإن يستعتبوا فما هم من
المعتبين ) وإنما الجواب محذوف ، أي عمدوا إلى الحجج الباطلة .
وقول بعضهم إنه جواب على إضمار الفاء مثل ( إن ترك خيرا الوصية
للوالدين ) مردود بأن الفاء لا تحذف إلا ضرورة ، كقوله :
* من يفعل الحسنات الله يشكرها * [ 81 ]
والوصية في الآية نائب عن فاعل كتب ، وللوالدين : متعلق بها ، لا خبر ،
والجواب محذوف ، أي فليوص .
وقول ابن الحاجب ( إن إذا هذه غير شرطية فلا تحتاج إلى جواب ، وإن
عاملها ما بعد ما النافية كما عمل ما بعد لا في يوم من قوله تعالى ( يوم يرون الملائكة
لا بشرى يومئذ للمجرمين ) وإن ذلك من التوسع في الظرف ) مردود بثلاثة أمور :
أحدها : أن مثل هذا التوسع خاص بالشعر كقوله :
137 - * ونحن عن فضلك ما استغنينا *
[ ص 269 و 317 و 539 و 694 ]
والثاني : أن ما لا تقاس على لا ، فإن مالها الصدر مطلقا بإجماع البصريين ،
واختلفوا في لا ، فقيل : لها الصدر مطلقا ، وقيل : ليس لها الصدر مطلقا لتوسطها
بين العامل والمعمول في نحو ( إن لا تقم أقم ) و ( جاء بلا زاد ) وقوله :
138 - ألا إن قرطا على آلة * ألا إنني كيده لا أكيد
وقيل : إن وقعت لا في جواب ( 1 ) القسم فلها الصدر ، لحلولها محل أدوات الصدر ، وإلا
هامش
( 1 ) في نسخة ( إن وقعت في صدر جواب القسم فلها الصدر ) .