كفجعة ابن زياد كل منتخب *
من أهله إذا غدا منه يفيض دما
وأصبحت بعده الأنقاس باكية *
في كل طرس كدمع سح وانسجما
وليس يخلو امرؤ من حاسد أضم *
لولا التنافس في الدنيا لما أضما
والغبن في العلم أشجى محنة علمت *
وأبرح الناس شجوا عالم هضما
وقوله ( وربما نصبوا - إلخ ) أي وربما نصبوا على الحال بعد أن رفعوا ما بعد
إذا على الابتداء ، فيقولون ( فإذا زيد جالسا ) .
وقوله ( ربما ) في آخر البيت بالتخفيف توكيد لربما في أوله بالتشديد .
وغمما في آخر البيت الثالث بفتح الغين كناية عن الاشكال والخفاء ، وغمما
في آخر البيت الرابع بضمها جمع غمة .
وابن زياد : هو الفراء ، واسمه يحيى ، وابن حمزة هو الكسائي ، واسمه على ،
وأبو بشر : سيبويه ، واسمه عمرو ، وألف ( ظلما ) للتثنية إن بنيته للفاعل ، وللاطلاق
إن بنيته للمفعول ، وعمرو وعلى الأولان : سيبويه والكسائي ، والآخران : ابن العاص
وابن أبي طالب رضي الله عنهما ، وحكما الأول اسم ، والثاني فعل ، أو بالعكس دفعا
للايطاء ، وزياد الأول : والد الفراء ، والثاني زياد بن أبيه ، وابنه المشار إليه هو ابن
مرجانة المرسل في قتلة الحسين رضي الله عنه ، وأضم كغضب وزنا ومعنى ، وإعجام
الضاد ، والوصف منه أضم كفرح ، وهضم : مبنى للمفعول ، أي لم يوف حقه .
وأما سؤال الفراء فجوابه أن أبون جمع أب ، وأب فعل بفتحتين ، وأصله أبو ،
مغنى اللبيب — صفحة 90
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٩٠