قلنا : هذا لازم له على توجيهه التفسيرية ، ويصح أن يقدر بدلا من الهاء في ( به )
ووهم الزمخشري فمنع ذلك ، ظنا منه أن المبدل منه في قوة الساقط فتبقى الصلة بلا عائد ،
والعائد موجود حسا فلا مانع .
والخامس : أن لا يدخل عليها جار ، فلو قلت ( كتبت إليه بأن افعل )
كانت مصدرية .
مسألة - إذا ولى أن الصالحة للتفسير مضارع معه لا نحو ( أشرت إليه أن
لا تفعل ) جاز رفعه على تقدير لا نافية ، وجزمه على تقديرها ناهية ، وعليهما فأن
مفسرة ، ونصبه على تقدير لا نافية وأن مصدرية ، فإن فقدت ( لا ) امتنع الجزم ،
وجاز الرفع والنصب .
والوجه الرابع : أن تكون زائدة ، ولها أربعة مواضع :
أحدها - وهو الأكثر - أن تقع بعد لما التوقيتية نحو ( ولما أن جاءت رسلنا
لوطا سئ بهم ) .
والثاني : أن تقع بين لو وفعل القسم ، مذكورا كقوله :
40 - فأقسم أن لو التقينا وأنتم * لكان لكم يوم من الشر مظلم
أو متروكا كقوله :
41 - أما والله أن لو كنت حرا * وما بالحر أنت ولا العتيق
هذا قول سيبويه وغيره ، وفى مقرب ابن عصفور أنها في ذلك حرف جئ به
لربط الجواب بالقسم ، ويبعده أن الأكثر تركها ، والحروف الرابطة ليست كذلك
والثالث - وهو نادر - أن تقع بين الكاف ومخفوضها كقوله :
42 - ويوما توافينا بوجه مقسم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم
في رواية من جر الظبية .
مغنى اللبيب — صفحة 33
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٣