326 - جادت عليه كل عين ثرة *
فتركن كل حديقة كالدرهم
فقال ( تركن ) ولم يقل تركت ، فدل على جواز ( كل رجل قائم ، وقائمون )
والذي يظهر لي خلاف قولهما ، وأن المضافة إلى المفرد إن أريد نسبة الحكم
إلى كل واحد وجب الافراد نحو ( كل رجل يشبعه رغيف ) أو إلى المجموع
وجب الجمع كبيت عنترة ، فإن المراد أن كل فرد من الأعين جاد ، وأن مجموع
الأعين تركن ، وعلى هذا فتقول ( جاد على كل محسن فأغناني ) ) أو ( فأغنوني )
بحسب المعنى الذي تريده .
وربما جمع الضمير مع إرادة الحكم على كل واحد ، كقوله :
327 - * من كل كوماء كثيرات الوبر *
وعليه أجاز ابن عصفور في قوله :
328 - وما كل ذي لب بمؤتيك نصحه *
وما كل مؤت نصحه بلبيب
أن يكون ( مؤتيك ) جمعا حذفت نونه للإضافة ، ويحتمل ذلك قول فاطمة
الخزاعية تبكي إخوتها :
329 - إخوتي لا تبعدوا أبدا *
وبلى والله قد بعدوا
كل ما حي وإن أمروا *
وارد الحوض الذي وردوا
وذلك في قولها ( أمروا ) فأما قولها ( وردوا ) ) فالضمير لإخوتها ، هذا إن حملت الحي
على نقيض الميت وهو ظاهر ، فإن حملته على مرادف القبيلة فالجمع في ( أمروا ) واجب
مغنى اللبيب — صفحة 198
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٩٨