275 - ألم تسأل الربع القواء فينطق *
[ وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق ]
أي فهو ينطق ، لأنها لو كانت للعطف لجزم ما بعدها ، ولو كانت للسببية لنصب ،
ومثله ( فإنما يقول له كن فيكون ) بالرفع ، أي فهو يكون حينئذ ، وقوله :
276 - الشعر صعب وطويل سلمه * إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
زلت به إلى الحضيض قدمه * يريد أن يعربه فيعجمه
أي فهو يعجمه ، ولا يجوز نصبه بالعطف ، لأنه لا يريد أن يعجمه
والتحقيق أن الفاء في ذلك كله للعطف ، وأن المعتمد بالعطف الجملة ، لا الفعل ،
والمعطوف عليه في هذا الشعر قوله يريد ، وإنما يقدر النحويون كلمة هو ليبينوا
أن الفعل ليس المعتمد بالعطف .
( في ) : حرف جر ، له عشرة معان :
أحدها : الظرفية ، وهي إما مكانية أو زمانية ، وقد اجتمعتا في قوله تعالى : ( ألم
غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع
سنين ) أو مجازية نحو ( ولكم في القصاص حياة ) ومن المكانية ( أدخلت
الخاتم في أصبعي ، والقلنسوة في رأسي ) إلا أن فيهما قلبا .
الثاني : المصاحبة نحو ( ادخلوا في أمم ) أي معهم ، وقيل : التقدير ادخلوا
في جملة أمم ، فحذف المضاف ( فخرج على قومه في زينته ) .
والثالث : التعليل نحو ( فذلكن الذي لمتنني فيه ) ( لمسكم فيما
أفضتم ) وفى الحديث ( أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها ) .
الرابع : الاستعلاء نحو ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) . وقال :
277 - هم صلبوا العبدي في جذع نخلة *
[ فلا عطست شيبان إلا بأجدعا ]
مغنى اللبيب — صفحة 168
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٦٨