وقوله :
272 - أرواح مودع أم بكور * أنت فانظر لأي ذاك تصير
وحمل عليه الزجاج ( هذا فليذوقوه حميم ) والنهى نحو ( زيد فلا تضربه )
وقال ابن برهان : تزاد الفاء عند أصحابنا جميعا كقوله :
273 - [ لا تجزعي إن منفس أهلكته ] ( 1 ) *
فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي [ ص 403 ]
انتهى ، وتأول المانعون قوله ( خولان فانكح ) على أن التقدير هذه
خولان ، وقوله ( أنت فانظر ) على أن التقدير : انظر فانظر ، ثم حذف انظر
الأول وحده فبرز ضميره ، فقيل : أنت فانظر ، والبيت الثالث ضرورة ، وأما الآية
فالخبر ( حميم ) وما بينهما معترض ، أو هذا منصوب بمحذوف يفسره فليذوقوه مثل
( وإياي فارهبون ) وعلى هذا فحميم بتقدير : هو حميم .
ومن زيادتها قوله :
274 - لما اتقى بيد عظيم جرمها * فتركت ضاحي جلدها يتذبذب
لان الفاء لا تدخل في جواب لما ، خلافا لابن مالك ، وأما قوله تعالى : ( فلما نجاهم
إلى البر فمنهم مقتصد ) فالجواب محذوف ، أي انقسموا قسمين فمنهم مقتصد
ومنهم غير ذلك ، وأما قوله تعالى : ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما
معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ، فلما جاءهم ما عرفوا
كفروا به ) فقيل : جواب لما الأولى لما الثانية وجوابها ، وهذا مردود لاقترانه
بالفاء ، وقيل ( كفروا به ) جواب لهما ، لان الثانية تكرير للأولى ، وقيل :
جواب الأولى محذوف : أي أنكروه .
مسألة - الفاء في نحو ( بل الله فاعبد ) جواب لاما مقدرة عند بعضهم ،
وفيه إجحاف ، وزائدة عند الفارسي ، وفيه بعد ، وعاطفة عند غيره ، والأصل تنبه
هامش
( 1 ) ويروى ( إن منفسا أهلكته ) .