اسم فعل ، وأما الثانية فتحتمل الأول وهو واضح ، والثاني على أن النون حذفت
للضرورة كقوله :
283 - [ عددت قومي كعديد الطيش ] *
إذ ذهب القوم الكرام ليسى [ ص 344 ]
ويحتمل أنها اسم فعل لم يذكر مفعوله فالياء للاطلاق ، والكسرة للساكنين
وأما الحرفية فمختصة بالفعل المتصرف الخبري المثبت المجرد من جازم وناصب
وحرف تنفيس ، وهي معه كالجزء ، فلا تفصل منه بشئ ، اللهم إلا بالقسم كقوله :
284 - أخالد قد والله أوطأت عشوة *
وما قائل المعروف فينا يعنف [ ص 393 ]
وقول آخر :
285 - فقد والله بين لي عنائي * بوشك فراقهم صرد يصيح
وسمع ( قد لعمري بت ساهرا ) و ( قد والله أحسنت ) .
وقد يحذف [ الفعل ] بعدها لدليل كقول النابغة :
286 - أفد الترحل ، غير أن ركابنا *
لما تزل برحالنا ، وكأن قد [ ص 342 ]
أي وكأن قد زالت .
ولها خمسة معان :
أحدها : التوقع ، وذلك مع المضارع واضح كقولك ( قد يقدم الغائب
اليوم ) إذا كنت تتوقع قدومه .
وأما مع الماضي فأثبته الأكثرون ، قال الخليل : يقال ( قد فعل ) لقوم
ينتظرون الخبر ، ومنه قول المؤذن : قد قامت الصلاة ، لان الجماعة منتظرون لذلك ،
مغنى اللبيب — صفحة 171
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٧١