أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) كونها خبرا عما قبلها أو عما بعدها أو مبتدأ وما بعدها
فاعل على الأول ومبتدأ على الثاني وخبر على الثالث ، وأبطل ابن عمرون الأول بأن
الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، والثاني بأن المبتدأ المشتمل على الاستفهام واجب التقديم ،
فيقال له : وكذا الخبر ، فإن أجاب بأنه مثل ( زيد أين هو ) منعناه وقلنا له : بل
مثل ( كيف زيد ) لان ( أأنذرتم ) إذا لم يقدر بالمفرد لم يكن خبرا ، لعدم تحمله
ضمير سواء ، وأما شبهته فجوابها أن الاستفهام هنا ليس على حقيقته ، فإن أجاب بأنه
كذلك في نحو ( علمت أزيد قائم ) وقد أبقى عليه استحقاق الصدرية بدليل
التعليق ، قلنا : بل الاستفهام مراد هنا ، إذ المعنى علمت ما يجاب به قول المستفهم أزيد
قائم ، وأما في الآية ونحوها فلا استفهام البتة ، لا من قبل المتكلم ولا غيره .
حرف العين المهملة
( عدا ) مثل خلا ، فيما ذكرناه من القسمين ( 1 ) ، وفى حكمها مع ( ما ) والخلاف
في ذلك ، ولم يحفظ سيبويه فيها إلا الفعلية .
( على ) على وجهين :
أحدهما : أن تكون حرفا ، وخالف في ذلك جماعة ، فزعموا أنها لا تكون
إلا اسما ، ونسبوه لسيبويه ، ولنا أمران :
أحدهما قوله :
222 - تحن فتبدى ما نها من صبابة *
وأخفى الذي لولا الأسى لقضاني [ ص 577 ]
أي لقضى على ، فحذفت ( على ) وجعل مجرورها مفعولا ، وقد حمل الأخفش
على ذلك ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) أي على سر ، أي نكاح ، وكذلك
( لأقعدن لهم صراطك المستقيم ) أي على صراطك .
هامش
( 1 ) انظر قول المؤلف في ذلك ( ص 133 )