والثاني : أنهم يقولون ( نزلت على الذي نزلت ) أي عليه كما جاء
( ويشرب مما تشربون ) أي منه .
ولها تسعة معان :
أحدها : الاستعلاء ، إما على المجرور وهو الغالب نحو ( وعليها وعلى الفلك
تحملون ) أو على ما يقرب منه نحو ( أو أجد على النار هدى ) وقوله :
* وبات على النار الندى والمحلق * [ 141 ]
وقد يكون الاستعلاء معنويا نحو ( ولهم على ذنب ) ونحو ( فضلنا
بعضهم على بعض ) .
الثاني : المصاحبة كمع نحو ( وآتى المال على حبه ) ( وإن ربك لذو مغفرة
للناس على ظلمهم ) .
الثالث : المجاوزة كعن كقوله :
223 - إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها [ ص 677 ]
أي عنى ، ويحتمل أن ( رضى ) ضمن معنى عطف ، وقال الكسائي : حمل
على نقيضه وهو سخط ، وقال :
224 - في ليلة لا نرى بها أحدا * يحكى علينا إلا كواكبها
[ ص 563 و 678 ]
أي عنا ، وقد يقال : ضمن يحكى معنى ينم .
الرابع : التعليل كاللام ، نحو ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) أي لهدايته
إياكم ، وقوله :
225 - علام تقول الرمح يثقل عاتقي *
إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت ( 1 )
هامش
( 1 ) ( تقول ) في هذا البيت بمعنى تظن ، فينتصب بها المبتدأ والخبر .