من البسملة خطا ؟ وعلى باء الجر ولامه ، لم كسرتا لفظا ؟ وكالكلام على ألف ذا
الاشارية ، أزائدة هي كما يقول الكوفيون أم منقلبة عن ياء هي عين واللام ياء أخرى
محذوفة كما يقول البصريون ؟ والعجب من مكي بن أبي طالب إذ أورد مثل هذا
في كتابه الموضوع لبيان مشكل الاعراب مع أن هذا ليس من الاعراب في شئ ،
وبعضهم إذا ذكر الكلمة ذكر تكسيرها وتصغيرها ، وتأنيثها وتذكيرها ، وما ورد ( 1 )
فيها من اللغات ، وما روى من القراءات ، وإن لم ينبن على ذلك شئ من الاعراب .
والثالث : إعراب الواضحات ، كالمبتدأ وخبره والفاعل ونائبه ، والجار والمجرور ،
والعاطف والمعطوف ، وأكثر الناس استقصاء لذلك الحوفي .
وقد تجنبت هذين الامرين وأتيت مكانهما بما يتبصر به الناظر ، ويتمرن به الخاطر ،
من إيراد النظائر القرآنية ، والشواهد الشعرية ، وبعض ما اتفق في المجالس النحوية .
ولما تم هذا التصنيف على الوجه الذي قصدته ، وتيسر فيه من لطائف المعارف
ما أردته واعتمدته ، سميته ب ( مغني اللبيب ، عن كتب الأعاريب ) وخطابي به لمن
ابتدأ في تعلم الاعراب ، ولمن استمسك منه بأوثق الأسباب .
ومن الله تعالى أستمد الصواب ، والتوفيق إلى ما يحظيني لديه بجزيل الثواب ،
وإياه أسأل أن يعصم القلم من الخطأ والخطل ، والفهم من الزيغ والزلل ، إنه أكرم
مسؤول ، وأعظم مأمول .
هامش
( 1 ) في نسخة ( وما ذكر فيها من اللغات )