كقطرة من قطرات بحر ، وها أنا بائح بما أسررته ، مفيد لما قررته وحررته ، مقرب
فوائده للأفهام ، واضع فرائده على طرف الثمام ، لينالها الطلاب بأدنى إلمام ، سائل
من حسن خيمه ، وسلم من داء الحسد أديمه ، إذا عثر على شئ طغى به القلم ،
أو زلت به القدم ، أن يغتفر ذلك في جنب ما قربت إليه من البعيد ، ورددت
عليه من الشريد ، وأرحته من التعب ، وصيرت القاصي يناديه من كثب ، وأن
يحضر قلبه أن الجواد قد يكبو ، وأن الصارم قد ينبو ، وأن النار قد تخبو ،
وأن الانسان محل النسيان ، وأن الحسنات يذهبن السيئات :
1 - ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ؟ ! * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
وينحصر في ثمانية أبواب .
الباب الأول ، في تفسير المفردات وذكر أحكامها .
الباب الثاني ، في تفسير الجمل وذكر أقسامها وأحكامها .
الباب الثالث ، في ذكر ما يتردد بين المفردات والجمل ، وهو الظرف والجار
والمجرور ، وذكر أحكامهما .
الباب الرابع ، في ذكر أحكام يكثر دورها ، ويقبح بالمعرب جهلها .
الباب الخامس ، في ذكر الأوجه التي يدخل على المعرب الخلل من جهتها .
الباب السادس ، في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها
الباب السابع ، في كيفية الاعراب
الباب الثامن ، في ذكر أمور كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية
وأعلم أنني تأملت كتب الاعراب فإذا السبب الذي اقتضى طولها ثلاثة أمور ،
أحدها : كثرة التكرار ، فإنها لم توضع لإفادة القوانين الكلية ، بل
للكلام على الصور الجزئية .
فتراهم يتكلمون على التركيب المعين بكلام ، ثم حيث جاءت نظائره أعادوا
مغنى اللبيب — صفحة 10
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٠