ذلك الكلام ، ألا ترى أنهم حيث مر بهم مثل الموصول في قوله تعالى : ( هدى
للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ) ذكروا أن فيه ثلاثة أوجه ، وحيث جاءهم مثل الضمير
المنفصل في قوله تعالى : ( إنك أنت السميع العليم ) ذكروا فيه ثلاثة أوجه أيضا ،
وحيث جاءهم مثل الضمير المنفصل في قوله تعالى : ( كنت أنت الرقيب عليهم )
ذكروا فيه وجهين ، ويكررون ذكر الخلاف فيه إذا أعرب فصلا ، أله محل باعتبار
ما قبله أم باعتبار ما بعده أم لا محل له ؟ والخلاف في كون المرفوع فاعلا أو مبتدأ إذا
وقع بعد إذا في نحو ( إذا السماء انشقت ) أو إن في نحو ( وإن امرأة خافت ) أو
الظرف في نحو ( أفي الله شك ) أو لو في نحو ( ولو أنهم صبروا ) وفى كون أن وأن
وصلتهما بعد حذف الجار في نحو ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) ونحو ( حصرت
صدورهم أن يقاتلوكم ) في موضع خفض بالجار المحذوف على حد قوله :
2 - [ إذا قيل أي الناس شر قبيلة ؟ ] * أشارت كليب بالأكف الأصابع [ ص 643 ]
أو نصب بالفعل [ المذكور ] على حد قوله :
2 - [ لدن بهز الكف يعسل متنه ] * فيه كما عسل الطريق الثعلب
[ ص 525 و 576 ]
وكذلك يكررون الخلاف في جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة
الخافض ، وعلى الضمير المتصل المرفوع من غير وجود الفاصل ، وغير ذلك مما إذا
استقصى أمل القلم ، وأعقب السأم ، فجمعت هذه المسائل ونحوها مقررة محررة في
الباب الرابع من هذا الكتاب ، فعليك بمراجعته ، فإنك تجد به كنزا واسعا تنفق
منه ، ومنهلا سائغا ترده وتصدر عنه .
والامر الثاني : إيراد ما لا يتعلق بالاعراب ، كالكلام في اشتقاق اسم ، أهو
من السمة كما يقول الكوفيون أو من السمو كما يقول البصريون ؟ والاحتجاج
لكل من الفريقين ، وترجيح الراجح من القولين ، وكالكلام على ألفه ، لم حذفت
مغنى اللبيب — صفحة 11
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١١