يقتل حتى يستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب وإلا قتل بالسيف . وهل وجب قتله حدا . أو لكفره ؟ على روايتين : إحداهما : لكفره ، ودليله هذا الحديث ، والثاني : يقتل حدا . وقال مالك والشافعي : لا يكفر ، بل يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل . وقال أبو حنيفة : يستتاب ويحبس ولا يقتل ( 1 ) .
1350 / 1635 - وفي الحديث التاسع والعشرين : طاف رسول الله بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه ( 2 ) .
الاستلام : اللمس . والمحجن : قد بيناه في الحديث التاسع من أفراد مسلم . وقد بين في هذا الحديث أنه إنما طاف راكبا ليراه الناس وليسألوه : وقد تكلمنا في طوف الراكب في مسند ابن عباس ( 3 ) .
1351 / 1638 - وفي الحديث الثاني والثلاثين : أتي بضب فأبى أن يأكل منه وقال : « لا أدري ، لعله من القرون التي مسخت » ( 4 ) .
قد تكلمنا على أكل الضب في مسند ابن عباس ( 5 ) .
فإن قيل : كيف الجمع بين هذا وبين حديث أم حبيبة : « إن الله لم يمسخ أحدا فيجعل له نسلا ولا عاقبة » ؟ ( 6 ) فالجواب من وجهين : أحدهما : أن يكون وقت قوله : « لا أدري » لم يعلم ، ثم أعلم فقال ما روته أم حبيبة ، والثاني : أن يكون المعنى : لعله قد مسخ قوم على
هامش
( 1 ) ينظر « التمهيد » ( 4 / 224 ) ، و « المجموع » ( 3 / 13 ) ، وما بعدها ، و « الفتاوى » ( 22 / 40 ، 48 ) وما بعدها .
( 2 ) مسلم ( 1272 ) .
( 3 ) الحديث ( 972 ) .
( 4 ) مسلم ( 1949 ) .
( 5 ) الحديث ( 872 ) .
( 6 ) مسلم ( 2663 ) .