فهو من ضمان المشتري ، وهذا قول مالك . وقال أبو حنيفة والشافعي : جميع ذلك من ضمان المشتري ، وعندهما أن هذا الأمر أمر ندب واستحباب ، ويرد عليهما قوله : « بم تأخذ مال أخيك بغير حق ؟ » ( 1 ) .
1341 / 1624 - وفي الحديث الثامن عشر : أراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « دياركم تكتب آثاركم » ( 2 ) .
المعنى : الزموا دياركم . والآثار الخطوات . وقد قال في هذا الحديث : « لكم بكل خطوة درجة » قال الحسن ومجاهد في قوله تعالى : * ( ونكتب ما قدموا وآثارهم ) * [ يس : 12 ] خطاهم ( 3 ) . وقال عمر ابن عبد العزيز : لو كان الله مغفلا شيئا لأغفل ما تعفي الرياح من أثر قدم ابن آدم ( 4 ) .
1342 / 1625 - وفي الحديث التاسع عشر : قال جابر : يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل العجم ، يمنعون ذلك . ثم قال : يوشك أهل الشام ألا يجبى إليهم دينار ولا مدي . قلنا : من أين ذلك ؟ قال : من قبل الروم ( 5 ) .
الإشارة بما ذكر جابر إلى الخراج . قال الخطابي . والمدي :
هامش
( 1 ) ينظر « التمهيد » ( 13 / 150 ) ، و « المغني » ( 6 / 179 ) .
( 2 ) مسلم ( 665 ) .
( 3 ) « الزاد » ( 7 / 8 ) ، والقرطبي ( 15 / 12 ) .
( 4 ) « الزاد » ( 7 / 8 ) .
( 5 ) مسلم ( 2913 ) .