فهو كالوصف اللازم للإنسان من قبل الطبع والجبلة . قال : وقال بعضهم : البخل : أن يضن بماله ، والشح : أن يبخل بماله ومعروفه ( 1 ) .
وقوله : « أهلك من كان قبلكم » وذلك لأنهم تشاحوا على الملك والمال والرئاسة ، واقتتلوا فهلكوا .
1337 / 1620 - وفي الحديث الرابع عشر : « ما من نفس منفوسة تبلغ مائة سنة » ( 2 ) .
قد يشكل هذا على من لا يعلم فيقول : قد عاش خلق أكثر من هذا قبل الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] وبعده ، فما وجه هذا ؟ فالجواب : أنه [ صلى الله عليه وسلم ] عنى بذلك الموجودين حينئذ من يوم قوله هذا ، وهذا قاله قبل أن يموت بشهر كما روي في الحديث : فما بلغ أحد ممن كان موجودا من يومئذ مائة سنة . وهذا مبين واضح في مسند ابن عمر ، وقد سبق شرحه ( 3 ) .
وكثير من الرواة يقتصرون على بعض الحديث ويتركون المهم ، وربما عبروا بالمعنى ولم يفهموا المقصود ، فيقع الإشكال ، والله سبحانه لا يخلي كل زمان ممن يكشف الإشكال ويدفع الشبه ، فمتى سمعت حديثا فيه نوع خلل فأنسب ذلك إلى الرواة ؛ فإن الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] منزه عن ذلك .
1338 / 1621 - وفي الحديث الخامس عشر : عن يزيد الفقير قال : كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج ( 4 ) .
هامش
( 1 ) « المعالم » ( 2 / 240 ) .
( 2 ) مسلم ( 2538 ) .
( 3 ) الحديث ( 1031 ) .
( 4 ) مسلم ( 191 ) .