والبعوض يتهافت في النار .
والحجز جمع حجزة : وهي معقد الإزار ، والعامة تقول حزة ، وهي لغة لبني الحارث بن كعب ، وأنشد ابن فارس للنجاشي الحارثي :
يرقون في النخل حتى ينزلوا أصلا * في كل حزة سيح منهم بسر ( 1 )
أراد البسر .
ومراد الحديث أنكم كلما وقعتم في زلة خلصتكم الشريعة ودلتكم على النجاة . وأنتم تعودون إلى التهافت .
1340 / 1623 - وفي الحديث السابع عشر : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمر بوضع الجوائح ( 2 ) .
الجوائح : الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها . يقال : جاحهم الدهر واجتاحهم : إذا أصابهم بمكروه عظيم .
وقد اختلف الناس في حكم هذا الحديث : فعندنا أنه على الوجوب ، وأن ما تهلكه الجوائح من ضمان البائع ، والحديث نص في ذلك . وفي بعض ألفاظه الصحيحة : « إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل أن تأخذ منه شيئا ، بم تأخذ مال أخيك بغير حق ؟ » ( 3 ) وهذا لأن الثمرة في رؤوس النخل تستوفى حالا فحالا ، فهي كالمنافع . ثم إن المنافع إذا تلفت كانت من ضمان المؤجر ، فالثمرة تشبهها من هذا الوجه . وعن أحمد : إن كان ما أهلكته الجوائح قدر الثلث فصاعدا كان من ضمان البائع ، وإن كان دون الثلث
هامش
( 1 ) سبق في الحديث ( 1088 ) .
( 2 ) مسلم ( 1554 ) .
( 3 ) في الحديث نفسه .