أما تسميته بالفقير فإنه لم يكن فقيرا ، وإنما كان يشكو فقار صلبه ، فقيل له الفقير . ومثل هذا فيروز الحميري ، فإنه كان من الديلم لا من حمير ، ولكن نزل في حمير فقيل له الحميري . وكذلك سليمان التيمي ، نزل في تيم فنسب إليهم ، وإلا فهو مولى بني مرة بن عباد .
وكذلك أبو سعيد المقبري ، نزل المقابر فقيل المقبري . وكذلك إسماعيل بن محمد المكي ، كان بصريا ، وإنما نزل مكة فقيل المكي .
وكذلك خالد الحذاء ، كان يجالس الحذائين ولم يكن حذاء . وكذلك إبراهيم بن يزيد الخوزي ، نزل شعب الخوز بمكة فقيل الخوزي .
وكذلك سليمان العرزمي ، نزل جبانة عرزم بالكوفة فنسب إليها ( 1 ) .
وقوله : شغفني : أي أصاب شغاف قلبي ، وأراد أني اعتقدت ذلك ( 2 ) .
وقوله : يخرجون من النار كأنهم عيدان السماسم . يشير إلى سوادهم .
وفي هذا الحديث : « إلا دارات وجوههم » . وذلك لاحترام موضع السجود .
1339 / 1622 - وفي الحديث السادس عشر : « مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا ، فجعل الجنادب والفراش يقعن » ( 3 ) .
الجنادب جمع جندب : وهي الجراد . والفراش : صغار البق
هامش
( 1 ) ينظر « من المعروفين بمعنى وجد فيهم » في كتابي المؤلف « التلقيح » ( 484 ) ، و « المجتبى » ( 141 ) . وقد علقت عليهم في « المجتبى » .
( 2 ) أما رأي الخوارج الذي لم يوضحه المؤلف فهو قولهم بتخليد أصحاب الكبائر في النار .
( 3 ) مسلم ( 2285 ) .