امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة » ( 1 ) .
أعذر : أي أقام العذر في تطويل التعمير .
واعلم أن الأسنان أربعة : سن الصبي ، وسن الشباب ، وسن الكهولة ، وسن الشيخوخة . فسن الصبي هو الذي يكون فيه البدن دائم النشوء والنمو ، وهو إلى خمس عشرة سنة . وسن الشباب هو الذي يتكامل فيه النمو ويبتدئ عقيبه بالانحطاط ، ومنتهاه في غالب الأحوال خمس وثلاثون سنة ، وقد يبلغ أربعين . وبعضهم يسمى ما بين الثلاثين إلى الأربعين سن الوقوف ، كأن القوة وقفت فيه . ثم من الأربعين يأخذ في النقص ، قال الشاعر :
كأن الفتى يرقى من العمر سلما * إلى أن يجوز الأربعين وينحط
وسن الكهول الذي قد تبين فيه الانحطاط والنقصان مع بقاء من القوة ، ومنتهاه في أكثر الأحوال ستون سنة ، فمن بلغ الستين فقد انتهى وأثر فيه ضعف القوة وجاءته نذر الموت ودخل في سن المشايخ ، وفي ذلك الزمان يزيد انحطاط القوة ويقوى ظهور الضعف إلى آخر العمر .
وقد أخبرنا محمد بن القاسم قال : أخبرنا حمد بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ( 2 ) قال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن حكيم قال : حدثنا أبو حاتم الرازي قال : حدثونا
هامش
( 1 ) البخاري ( 6419 ) .
( 2 ) وهو أبو نعيم ، والنص في « الحلية » ( 7 / 72 ) .