الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة على فعله . والثاني : أن المعنى : أن فعل ذلك معدود في أفعال أهل النار » ( 1 ) .
2048 / 2534 - وفي الحديث الثاني والأربعين : قال أبو هريرة : حفظت من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم » ( 2 ) .
الوعاء : ما يوضع فيه الشيء .
وبثثته بمعنى نشرته وفرقته . والمراد به الحديث الذي رواه .
والبلعوم : مجرى الطعام .
ولقائل أن يقول : كيف استجاز كتم الحديث عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وقد قال : « بلغوا عني » ( 3 ) وكيف يقول رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما إذا ذكر قتل راويه ؟ وكيف يستجيز المسلمون من الصحابة الأخيار والتابعين قتل من يروي عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ فالجواب : أن هذا الذي كتمه ليس من أمر الشريعة ؛ فإنه لا يجوز كتمانها ، وقد كان أبو هريرة يقول : لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم ، وهي قوله : * ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى ) * [ البقرة : 159 ] فكيف يظن به أن يكتم شيئا من الشريعة بعد هذه الآية ، وبعد أمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يبلغ عنه ، وقد كان يقول لهم : « ليبلغ الشاهد منكم الغائب » ( 4 ) . وإنما هذا المكتوم مثل أن يقول :
هامش
( 1 ) « المعالم » ( 4 / 197 ) .
( 2 ) البخاري ( 120 ) .
( 3 ) البخاري ( 3461 ) ، والترمذي ( 2669 ) .
( 4 ) البخاري ( 1741 ) ، ومسلم ( 1679 ) .