. . . * وألفى قولها كذبا ومينا ( 1 )
قال قوم - منهم يحيى بن أبي كثير : التجسس بالجيم : البحث عن عورات الناس ، وبالحاء : الاستماع لحديث القوم . وكان أبو بكر ابن مقسم يذهب بالجيم إلى الإجتهاد في الطلب ، ويقع على جميع الجوارح ، ويذهب بالحاء إلى التسمع ومد العين ، من قولك : أحسست الشيء : إذا سمعت حسه ( 2 ) .
والمنافسة : الحرص على الشيء بطلب طالبه الانفراد به ، وذلك إذا كان في طلب الدنيا أوجب التباغض ، وأما احتقار المسلمين فإنما ينشأ من الكبر .
2016 / 2485 - وفي الحديث الثامن عشر بعد الثلاثمائة : « لا يؤمن أحدكم ( 3 ) الذي لا يأمن جاره بوائقه » وفي لفظ : « لا يدخل الجنة . . » .
قال أبو عبيد : البوائق : الغوائل والشر ، يقال : أصابتهم بائقة : أي داهية ، وباقتهم تبوقهم بوقا ، وكذلك فقرتهم الفاقرة ، وصلتهم الصالة ، والصالة : الداهية ( 4 ) .
فإن قيل : فهل يخرج بهذا من الإيمان ؟ فالجواب : يخرج من كمال الإيمان ويمكن أن يقال إن هذه الصفة ليست من صفات المؤمن .
هامش
( 1 ) سبق ( 107 ) .
( 2 ) ينظر : « النهاية » ( 1 / 272 ) ، والنووي ( 15 / 355 ) ، و « الفتح » ( 10 / 482 ) .
( 3 ) رواية الحديث : « والله لا يؤمن » ثلاث مرات ، ثم قال : « الذي لا يأمن . . . » البخاري ( 6016 ) ، ومسلم ( 46 ) .
( 4 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 348 ) .