تسخطت ما هي فيه ، فإذا نظرت إلى من دونها عرفت قدر النعمة فشكرت .
وأجدر بمعنى أحق .
والازدراء : الاحتقار .
وما أحسن ما قال بعض العرب :
إذا شئت أن تحيا غنيا فلا تكن * على حالة إلا رضيت بدونها
2015 / 2484 - وفي الحديث السابع بعد الثلاثمائة : « إياكم والظن ؛ فإن الظن أكذب الحديث » ( 1 ) .
المراد بهذا الظن القول بمقتضى الظن ( 2 ) ، فإنه حكم على ما لم يتيقن فلذلك كان أكذب الحديث ، فأما خواطر القلب فإنها لا تملك فلا ينهى عنها . قال سفيان الثوري : الظن ظنان : فظن هو إثم : وهو أن يظن ويتكلم به ، وظن ليس بإثم : وهو أن يظن ولا يتكلم به ( 3 ) .
وما بعد هذا من الحديث قد سبق إلى قوله : « ولا تجسسوا » والتجسس : التبحث والاستقصاء والفحص عن بواطن الأمور ، وأكثر ما يقال ذلك في الشر ، والجاسوس : صاحب سر الشر ، والناموس : صاحب سر الخير .
وأما قوله : « ولا تحسسوا » بالحاء فقال قوم - منهم أبو عبيدة : الجيم والحاء بمعنى ، فعلى هذا إنما ذكره تأكيدا ، فخالف بين اللفظتين ، كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) البخاري ( 5143 ) ، ومسلم ( 2563 ) .
( 2 ) في م : ( بمقتضاه ) وهذه من ( غ ) .
( 3 ) « الحلية » ( 7 / 16 ) .