خرج بصدقة فوقعت في يد سارق ، ثم خرج بصدقة فوقعت في يد زانية . . . ( 1 ) .
وهذا الحديث يدل على أن الثواب يكون بنية المتصدق وإن لم يصادف أهلا .
2007 / 2473 - والحديث السادس بعد الثلاثمائة : قد سبق في مسند جابر بن عبد الله ( 2 ) .
2008 / 2474 - وفي الحديث السابع بعد الثلاثمائة : « كانت امرأتان معهما ابناهما ، فجاء الذئب فذهب بابن إحداهما ، فقالت لصاحبتها : إنما ذهب بابنك ، فتحاكمتا إلى داود ، فقضى به للكبرى ، فقال سليمان : ائتوني بالسكين أشقه بينهما ، فقالت الصغرى : لا تفعل ، هو ابنها ، فقضى به للصغرى » ( 3 ) .
أما داود عليه السلام فرأى استواءهما في اليد فقدم الكبرى لأجل السن ، وأما سليمان عليه السلام فرأى الأمر محتملا ، فاستنبط فأحسن ، فكان أحد فطنة من داود ، وكلاهما حكم بالاجتهاد ، لأنه لو كان داود حكم بالنص لم يسع سليمان أن يحكم بخلافه ، ولو كان ما حكم به نصا لم يخف على داود .
وهذا الحديث يدل على أن الفطنة والفهم موهبة لا بمقدار السن ،
هامش
( 1 ) البخاري ( 1421 ) ، ومسلم ( 1022 ) .
( 2 ) وفيه : « مثلي ومثل الناس كرجل استوقد نارا . . . » البخاري ( 3426 ) ، ومسلم ( 2284 ) والحديث ( 1339 ) .
( 3 ) البخاري ( 3427 ) ، ومسلم ( 1720 ) .