الناس ، قد فرض عليكم الحج فحجوا » . قال رجل : كل عام ؟ فسكت ، حتى قالها ثلاثا ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم » ثم قال : « ذروني ما تركتكم . . . » فأراد منهم [ صلى الله عليه وسلم ] أن يقوموا بظواهر الأوامر من غير تعمق وتكلف ، فإن قوله : « قد فرض عليكم الحج » يكفي في امتثال هذا حجة واحدة ، فالسؤال : هل هو كل عام ؟ تكلف وتعمق . ومثل هذا جرى لبني إسرائيل حين قال لهم : ( اذبحوا بقرة ) فلو اعترضوا بقرة فذبحوها كانوا قد عملوا بمقتضى الخطاب ، ولكنهم شددوا فشدد عليهم .
وقوله : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » قد دل على وجوب المقدور عليه من جميع المأمورات ، فإن من لم يمكنه الصلاة قاعدا صلى على جنب ، وكذلك إذا وجد من الماء بعض ما يكفي في الطهارة فإنه يستعمله ثم يتيمم لما بقي ، إن كانت جنابة فلا خلاف في المذهب ، وإن كان وضوءا ففيه لأصحابنا وجهان ، وللشافعي قولان ، المنصور عندنا وعندهم استعماله . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يلزم استعماله في الطهارتين ( 1 ) .
2005 / 2471 - وفي الحديث الرابع بعد الثلاثمائة : « لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم أكن قدرته » . وقد تكلمنا عليه في مسند ابن عمر ( 2 ) .
2006 / 2472 - وفي الحديث الخامس بعد الثلاثمائة : أن رجلا
هامش
( 1 ) « المنتقى » ( 1 / 110 ) ، و « المغني » ( 1 / 314 ) ، و « المجموع » ( 2 / 268 ) ، و « البحر الرائق » ( 1 / 139 ) .
( 2 ) البخاري ( 6609 ) ، ومسلم ( 1640 ) ، والحديث ( 1166 ) . وهو ساقط من غ .