1999 / 2465 - وما بعد هذا قد تقدم إلى الحديث الثامن والتسعين بعد المائتين ، ، فيه : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة » ( 1 ) .
وفي هذا دليل على أن مطلق الأمر يقتضي الوجوب : لأنه أعلمهم أنه لو أمر لوجب . ولا يحسن أن يقال : يجوز أن يأمرهم ويكون أمر ندب ، لأنه لا يصرف أمره إلى الندب إلا بقرينة ، وهو بهذا القول قد ندب .
2000 / 2466 - وفي الحديث التاسع والتسعين بعد المائتين : « حجبت النار بالشهوات [ صلى الله عليه وسلم ] وحجبت الجنة بالمكاره » وفي لفظ : « حفت » ( 2 ) .
حجبت بمعنى سترت . والشيء لا يوصل إليه إلا بعد كشف ستره ومجاوزه ما حف به ، وقد سبق هذا في مسند أنس ( 3 ) .
2001 / 2467 - وفي الحديث الثلاثمائة : « ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس » ( 4 ) .
العرض : جميع الأموال . والمراد به أنه من افتقرت نفسه لم يغنه شيء ، وافتقارها يكون بالشره فلا يغنيها ما يكفيها ، وأنشدوا في هذا المعنى :
هامش
( 1 ) البخاري ( 887 ) ، ومسلم ( 252 ) .
( 2 ) البخاري ( 6487 ) ، ومسلم ( 2823 ) .
( 3 ) الحديث ( 1720 ) .
( 4 ) البخاري ( 6446 ) ، ومسلم ( 1051 ) .