من تأمل هذا الحديث علم فرق ما بين أمتنا وبني إسرائيل ، فإن أولئك لما أذنبوا دلوا على طريق التوبة وأتوها متلاعبين بالدين ، وهذا يدل على أن الذنوب ما آلمتهم ، ولا دخل خوف الجزاء عليها في قلوبهم ، ولا اكترثوا بالتحذير من عواقبها ، ولا سروا بالدلالة على طريق النجاة من شرها . ومن كان تلاعبه في أصل دينه ومع نبيه وفي باب توبته فهو في غاية البعد . وهذه الأمة إذا أذنب مذنبهم انكسر وبكى واعتذر ، ثم لا يزال ينصب ذنبه بين عينيه ويود أن لو محي بكل ما يقدر عليه ، فالحمد لله الذي جعلنا من هذه الأمة ( 1 ) .
1978 / 2440 - وفي الحديث الثالث والسبعين بعد المائتين : « كان موسى يغتسل وحده ، فقالوا : ما يمنعه أن يغتسل معنا إلا أنه آدر » ( 2 ) .
قال ابن قتيبة : الآدر : عظيم الخصيتين ، يقال : رجل آدر بين الأدرة والأدرة . والشرج : أن تعظم واحدة وتصغر الأخرى ( 3 ) .
والمويه تصغير الماء .
وجمح : أسرع إسراعا لا يرده شيء .
والملأ : الأشراف .
وطفق : أخذ في الفعل .
هامش
( 1 ) نهاية الجزء الثالث من نسخة دار الكتب المصرية ( م ) . وجاء في آخرها : ( آخر الجزء الثالث ، يتلوه في الذي يليه إن شاء الله تعالى : الحديث الثالث والسبعون بعد المائتين . فرغ منه العبد الفقير . . . سنة أربعين وستمائة . وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا ) .
( 2 ) البخاري ( 278 ) ، ومسلم ( 339 ) .
( 3 ) « أدب الكاتب » ( 116 ) .