ويوضح هذا ما بعده ( 1 ) . وقد ذكرنا معنى ليلة البدر في مسند سهل بن سعد ( 2 ) .
وقوله : « لا يتغوطون » أي لا يأتون الغائط : وهو المكان المطمئن من الأرض لقضاء الحاجة .
وقوله : « لا يتفلون » أي لا يبصقون . وقد سبق أن التفل لا يكون إلا ومعه شيء من الريق .
وقوله : « مجامرهم الألوة » قال أبو عبيد : الألوة : العود الذي يتبخر به ، فارسية معربة ، وفيه لغتان : ألوة وألوة ( 3 ) .
فأما الألنجوج فقال ابن السكيت : اليلنجوج : العود ، ويقال ألنجوج وألنجج وأنجوج ( 4 ) .
وأما الحور فقال مجاهد : هن النقيات البياض . وقال أبو عبيدة : الحور : الشديدة بياض العين ، الشديدة سواد سوادها ( 5 ) . قال الزجاج : والعين : كبار العيون حسانها ، واحدتهن عيناء ( 6 ) .
وقوله : « على خلق رجل » أراد به الطول في البدن .
هامش
( 1 ) وهو قوله صلى الله عليه وسلم : « ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة » .
( 2 ) الحديث ( 779 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 54 ) .
( 4 ) لم يرد في « إصلاح المنطق » . ولكن اللفظة وردت فيه في « شعر » ( 87 ) وشرحه التبريزي في « التهذيب » ( 200 ) فأورد هذه الألفاظ .
( 5 ) « المجاز » ( 2 / 246 ) .
( 6 ) « المعاني » للزجاج ( 5 / 111 ) .