تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
قال : ويقال : مد بالميم . والميم تدخل على الباء نحو أغبطت عليه الحمى وأغمطت . وسبد رأسه وسمده ( 1 ) . وقوله : « حق على كل مسلم أن يغتسل » ظاهره الوجوب ، فيكون منسوخا ، ويحتمل أن يكون الحق بمعنى اللازم في باب الاستحباب . وقد شرحناه هذا في مسند أبي سعيد الخدري ( 2 ) . 1905 / 2354 - وفي الحديث السابع والثمانين بعد المائة : ضرب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد ( 3 ) . الجنة : ما استتر به من سلاح أو غيره . والجنة : الترس ، وفي رواية : « جبتان » بالباء ، والتراقي جمع ترقوة ، وللإنسان ترقوتان : وهما العظمان المشرفان في أعلى الصدر ، وهذا مثل ضربه [ صلى الله عليه وسلم ] للبخيل والجواد ، فشبههما برجلين أراد كل واحد منهما أن يلبس درعا يستجن بها ، فصبها على رأسه ليلبسها . والدروع : أول ما يقع على الصدر والثديين إلى أن يدخل اللابس يديه في كميها . فجعل مثل المنفق مثل من لبس درعا سابغة فاسترسلت عليه حتى سترت جميع بدنه ، وهو معنى قوله : « حتى يعفو أثره » أي يستر جميع بدنه . وجعل البخيل كرجل قد غلت يداه إلى عنقه ، فكلما أراد لبسها اجتمعت في عنقه فلزمت ترقوته ، وهو معنى : قلصت : أي تضامت واجتمعت . والمراد أن الجواد إذا هم بالصدقة ،
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 139 ) . ( 2 ) الحديث ( 1443 ) . ( 3 ) البخاري ( 1443 ) ، ومسلم ( 1021 ) .