والنضح : الرش .
وقد بين هذا الحديث جواز صلاة التطوع في جماعة . وبين موقف المرأة وأنه خلف الرجال ، فإن صلت إلى جنب الرجل فقد أساءت وصلاتها وصلاة من يليها صحيحة وهذا قول مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة : تبطل صلاة من عن يمينها وعن يسارها ومن يحاذيها ومن خلفها . وقال داود : تبطل صلاتها ولا تبطل صلاة الرجل ( 1 ) .
وقد نبه الحديث على أن إمامة المرأة للرجال لا تجوز ، لأنه لما لم يجز أن تساويهم في الصف كانت من أن تتقدمهم أبعد .
وفيه دليل على أنه ينبغي أن يتقدم في الصف الأول الأفضل فالأفضل .
1546 / 1880 - وفي الحديث الرابع والثلاثين : التمس الناس الوضوء ، فأتي بقدح رحراح ( 2 ) .
الوضوء بفتح الواو : الماء الذي يتوضأ به .
والرحراح : الواسع .
والمخضب : شبه المركن ، نحو الإجانة .
والزوراء : مكان قد بين في الحديث ( 3 ) .
وقوله : ينبع من بين أصابعه . أصحاب الحديث يقولون : ينبع
هامش
( 1 ) ينظر : « المدونة » ( 1 / 106 ) ، و « المجموع » ( 4 / 296 ) ، و « المغني » ( 3 / 41 ) ، و « التنقيح » ( 2 / 1101 ) ، و « تبيين الحقائق » ( 1 / 137 ) .
( 2 ) البخاري ( 169 ) ، ومسلم ( 279 ) .
( 3 ) ففي رواية مسلم : والزوراء بالمدينة عند السوق ، والمسجد فيما ثم .