وأسكفة الباب : عتبته ، وهو موضع الدخول والخروج .
وآية الحجاب : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ) * [ الأحزاب : 53 ] .
وقوله : جاء زيد يشكو . قال مقاتل : قال زيد : يا رسول الله ، إن فيها كبرا ، فهي تعظم علي وتؤذيني بلسانها ، فقال له النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « أمسك عليك زوجك واتق الله » .
وأما الذي أخفاه في نفسه فاختلفوا فيه على أربعة أقوال : أحدها : حبها ؛ قاله ابن عباس .
والثاني : عهد عهده الله إليه أن زينب ستكون له زوجة ، فلما جاء زيد يشكو قال له : « اتق الله وأمسك عليك زوجك واتق الله » ( 1 ) وأخفى ذلك العهد في نفسه ، قاله علي بن الحسين .
والثالث : إيثاره طلاقها ، قاله قتادة وابن جريج . قال ابن عقيل : الذي كتمه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] التمني لفراق زيد إياها وإخفاؤه في نفسها استحسانها ، وتمنيه أن يتزوجها ليس بمعصية .
والرابع : أن الذي أخفاه : إن طلقها زيد تزوجها ، قاله ابن زيد ( 2 ) .
فلما طلقها زيد وانقضت عدتها بعث رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] زيدا يخطبها له ، فقالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي - يعني أستخيره ، فقامت إلى مسجدها ، ونزل القرآن يعني قوله تعالى : * ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) * [ الأحزاب : 37 ] وجاء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فدخل عليها بغير
هامش
( 1 ) من قوله : ( وأما الذي . . واتق الله ) ساقط من غ .
( 2 ) « النكت » ( 3 / 327 ) ، و « الزاد » ( 6 / 387 ) ، والقرطبي ( 14 / 189 ) .