تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أزواجهن . وقد دل هذا الحديث على أن الزوجين إذا سبيا معا وقعت الفرقة بينهما كما لو سبي أحدهما دون الآخر ، وهو قول مالك والشافعي ، ويدل عليه أنه أمر ألا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تحيض ، ولم يسأل عن ذات زوج ولا غيرها . وقال أبو حنيفة : إذا سبيا جميعا فهما على نكاحهما ( 1 ) . 1517 / 1846 - وفي الحديث الثاني والخمسين : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] زجر عن الشرب قائما ( 2 ) . إن قال قائل : فقد سبق في مسند علي عليه السلام أنه شرب قائما ( 3 ) ، وقال : رأيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فعل كما فعلت ، فكيف الجمع بين الحديثين ؟ فالجواب : من ثلاثة أوجه : أحدها : ذكره الأثرم فقال : أحاديث الرخصة أثبت ، قال : ونرى أنه إن كانت الكراهة بأصل ثابت أن الرخصة جاءت بعدها ، لأنا وجدنا العلماء من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] على الرخصة : عمر وعلي وسعد وعامر بن ربيعة وابن عمر وأبو هريرة وعبد الله بن الزبير وعائشة ، ثم أجازه التابعون : سالم بن عبد الله وطاوس وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم وغيرهم ، والوجه الثاني : ذكره ابن قتيبة فقال : أراد بالقيام الذي نهى عن الشرب فيه الاستعجال والسعي ، كما تقول العرب : قم في حاجتنا ، وأراد بقوله : شرب قائما : غير ماش ولا ساع ، بل بطمأنينة كالقاعد . والوجه الثالث : هو الذي أراه : أن النهي على وجه الكراهة ، لعدم
هامش
( 1 ) ينظر « المغني » ( 13 / 114 ) ، و « تفسير القرطبي » ( 5 / 122 ) . ( 2 ) مسلم ( 2025 ) . ( 3 ) الحديث ( 124 ) .