عباس والمسور اختلفا : هل يغسل المحرم رأسه ؟ فقال ابن عباس :
يغسل رأسه ، فأرسلني إلى أبي أيوب ، فوجدته يغتسل بين القرنين ( 1 ) .
قال ابن قتيبة : القرنان : قرنا البئر ، وهما منارتان تبنيان من حجارة أو مدر على رأس البئر من جانبيها ويلقى عليها الخشب ، وإن كانتا من خشب فهما زرنوقان ، قال بعض الرجاز :
تبين القرنين وانظر ما هما
أحجرا أم مدرا تراهما ( 2 )
واعلم أن جمهور العلماء على أنه يجوز للمحرم غسل رأسه ، وقد كرهه مالك بن أنس ، وقال : لا يغيب رأسه في الماء ، ووجه كراهيته للاغتسال أنه يخاف قطع شيء من الشعر ، ووجه كراهيته تغييب الرأس في الماء أنه نوع من الاستنثار ، والمأخوذ على المحرم كشف رأسه ( 3 ) .
وقوله : لا أماريك . المراء : المجادلة على طريق الشك .
565 / 680 - وفي أفراد البخاري :
« ما بعث الله من نبي ولا كان بعده من خليفة إلا له بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ، وبطانة لا تألوه خبالا » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1840 ) ، ومسلم ( 1205 ) .
( 2 ) « غريب ابن قتيبة » ( 2 / 220 ) ، والفائق ( 3 / 182 ) ، و « اللسان - قرن » .
( 3 ) ينظر « الاستذكار » ( 11 / 14 - 20 ) ، و « المهذب » ( 1 / 213 ) ، و « المغني » ( 5 / 187 ) .
( 4 ) البخاري ( 7198 ) .