وقد بين هذا الحديث استحباب اتباع رمضان بست من شوال .
وقال أبو حنيفة ومالك : لا يستحب ذلك ، ويشبه أن يكون الحديث ما بلغهما ، أو ما صح عندهما ( 1 ) .
570 / 685 - وفي الحديث الخامس : عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت » ( 2 ) .
وأصحاب الحديث يقولون : الحبلي بضم الباء ، وسمعت عبد الله ابن أحمد النحوي يقول : إما أن يقال بإسكان الباء أو بفتحها ، نسبة إلى الحبلة ، فأما ضمها فلا وجه له . وقال ابن فارس : الحبلة : ثمر العضاه ( 3 ) .
فأما الغدوة فمن الغدو : وهو من أول النهار إلى انتصافه ، فأي وقت من هذا سعى فيه الإنسان قيل : قد غدا . والرواح من بعد الزوال إلى آخر النهار .
وسبيل الله هاهنا الجهاد ، والمعنى أن ما يحصل للإنسان من الثواب في غدوته أو روحته في الجهاد خير من كل ما في الدنيا ؛ لأن الشمس تطلع على الكل وتغرب
هامش
( 1 ) ينظر « الاستذكار » ( 10 / 256 - 259 ) ، و « البدائع » ( 2 / 78 ) ، و « المهذب » ( 1 / 187 ) ، و « المغني » ( 6 / 438 ) .
( 2 ) مسلم ( 1883 ) .
( 3 ) « المقاييس - حبل » ( 2 / 132 ) .