نميل في جلوسنا . وكان أبو أيوب لا يرى جواز استقبال القبلة في البنيان كما لا يجوز في الصحاري .
562 / 677 - وفي الحديث الخامس : أن رجلا أتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال :
أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار . فقال القوم : ماله ، ماله ؟ فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « أرب ماله » ( 1 ) .
هذه اللفظة تروى على ثلاثة أوجه :
أحدها : أرب بفتح الراء ، والأرب : الحاجة ، وما صلة ، والمعنى : حاجة جاءت به . فإن قيل : فقد علم بسؤال الرجل أن له حاجة ، فما فائدة قول الرسول عليه السلام : له حاجة ؟ فالجواب :
أن المعنى : له حاجة مهمة مفيدة جاءت به .
والوجه الثاني : أرب بكسر الراء ، والباء منونة في الوجهين . قال ابن قتيبة : الأرب من الرجال : ذو العلم والخبرة ، وأنشد :
يلف طوائف الفرسان * وهو بلفهم أرب ( 2 )
أي : ذو علم وخبرة .
ثم في معنى ماله وجهان : أحدهما المدح ، وهم يقولون في المدح : مالفلان ، ويا لفلان . ويجوز أن يكون قول الصحابة : ماله من هذا أيضا . والثاني أنه جواب قول الصحابة ماله ، فيكون المعنى :
أي حالة تنكرون من عاقل جاء لنيل هذه الفائدة ؟
والوجه الثالث : أرب بكسر الراء وفتح الباء على مذهب الفعل
هامش
( 1 ) البخاري ( 1396 ) ، ومسلم ( 13 ) .
( 2 ) البيت لأبي العيال الهذلي « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 457 ) و « شرح ديوان الهذليين » ( 1 / 431 ) .