تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
قوله « جثا » أي جماعات مجتمعة ، الواحدة جثوة بضم الجيم ( 1 ) ، وكل شيء مجموع فهو جثوة . وأما الجثى ( 2 ) فهو جمع جاث على ركبتيه . وسمعت أبا محمد بن الخشاب يقول : إنما هو جثى بالتشديد ، وهو جمع جاث ، كغاز وغزى . قال : وجثا مخففة جمع جثوة ، ولا معنى لها هاهنا . والمقام المحمود : الشفاعة . 1194 / 1432 - وفي الحديث الثاني والعشرون : « لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب وحده بليل أبدا » ( 3 ) . قد جاء في الحديث : أن لله تعالى خلقا يبثهم بالليل . وقد أمر بالاحتراز من أولئك . فأخبرنا ابن الحصين قال : أخبرنا ابن المذهب قال : أخبرنا أحمد بن جعفر قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن أبي عدي قال : حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « إذا سمعتم نباح الكلاب ونهاق الحمير فتعوذوا بالله ، فإنها ترى مالا ترون ، وأقلوا الخروج إذا هدأت الرجل ، فإن الله عز وجل يبث في ليله من خلقه ما شاء . وأجيفوا الأبواب ، واذكروا اسم الله عليها ، فإن الشيطان لا يفتح باباً أجيف وذكر اسم الله عليها » ( 4 ) وفي الحديث تنبيه على خطأ جهلة المتزهدين في سياحاتهم
هامش
( 1 ) ويجوز الفتح والكسر . « الدرر المبثثة » ( 90 ) . ( 2 ) بضم الجيم وكسرها . ( 3 ) البخاري ( 2998 ) . ( 4 ) « المسند » ( 3 / 306 ) .