تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الصحيح عن ابن عمر أنه قال : « إلا كلب زرع » وهذا في رواية عمران بن الحارث عنه ( 1 ) ، فلعل ابن عمر سمع ذلك من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ونسيه ثم عاد فذكره ، ولعله أرسل الحديث بذلك عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] اعتمادا على رواية أبي هريرة . وعامة أصحاب ابن عمر رووا عنه « قيراطين » . وروى عمران وسالم في رواية محمد بن أبي بكر « قيراطا واحدا » وروى عنه سعيد بن المسيب قيراطين . وكل هذه الأطراف في الصحيح ( 2 ) . وإنما نهى عن اقتناء الكلب لمعنيين : أحدهما : النجاسة ، وكانت العرب قد ألفت اقتناءها ، وكانت تخالطهم في أوانيهم . والثاني : لأنه يروع الضيف ويؤذي الطارق والسائل ، فلما كان المسؤول والمطروق والمضيف لا يخلو من أجر في بذل ما يبذله لهؤلاء ولو طيب الكلام ، وكان الكلب سببا لمنع ذلك ، نقص أجره لفقد ما كان الكلب سببا في منعه ، ولم يقل أنه يأثم ، ولكنه أخبر بنقص الأجر من هذه الوجوه التي منعها اقتناء الكلب . 1078 / 1293 - وفي الحديث الثالث والخمسين : « إذا أنزل الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم » ( 3 ) . قد يشكل هذا فيقال : كيف يصيب العذاب من لم يفعل أفعالهم ؟ والجواب من وجهين : أحدهما : أن يكون فيهم راضيا بأفعالهم ، أو غير منكر لها ، فيعذب برضاه المعصية ، وسكوته عن الإنكار ، فإن
هامش
( 1 ) مسلم ( 1574 ) . ( 2 ) وهي في مسلم - السابق . ( 3 ) البخاري ( 7108 ) ، ومسلم ( 2879 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 512 | ابن الجوزي / علي حسين البواب